العلامة المجلسي
84
بحار الأنوار
بالآراء والأهواء ، ثم قال عز وجل : " ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم " قال : لولا أن الله قد قدر ذلك أن يكون في التقدير الأول لقضى بينهم إذا اختلفوا وأهلكهم ولم ينظرهم ، ولكن أخرهم إلى أجل مسمى المقدور " وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب " كناية عن الذين نقضوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : " فلذلك فادع واستقم " يعني لهذه الأمور والدين الذي تقدم ذكره وموالاة أمير المؤمنين عليه السلام فادع واستقم كما أمرت . قال : فحدثني أبي ، عن علي بن مهزيار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " أن أقيموا الدين " قال : الامام " ولا تتفرقوا فيه " كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام . ثم قال : " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من أمر ولاية علي عليه السلام " الله يجتبي إليه من يشاء " كناية عن علي عليه السلام " ويهدي إليه من ينيب " ثم قال : " فلذلك فادع واستقم كما أمرت " يعني إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) " ولا تتبع أهواءهم " فيه " وقل آمنت بما انزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم " إلى قوله : " وإليه المصير " . ثم قال عز وجل : " والذين يحاجون في الله ( 2 ) " أي يحتجون على الله بعد ما شاء الله أن يبعث عليهم الرسل فبعث الله إليهم الرسل والكتب ، فغيروا وبدلوا ، ثم يحتجون يوم القيامة على الله ف " حجتهم داحضة " أي باطلة " عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد " . ثم قال : " الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان " قال : الميزان أمير المؤمنين عليه السلام . والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمان : " والسماء رفعها ووضع الميزان ( 3 ) " قال :
--> ( 1 ) في ( د ) يعنى إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . ( 2 ) الشورى : 16 ، وما بعدها ذيلها . ( 3 ) الآية السابعة .